ورواه أبو جعفر الكليني بنفس الإسناد « 1 » .
[ 2 / 4816 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى ابن القدّاح عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ عثمان يصوم النهار ويقوم الليل ! فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مغضبا يحمل نعليه حتّى جاء إلى عثمان ، فوجده يصلّي ! فانصرف عثمان « 2 » حين رأى رسول اللّه . فقال له : « يا عثمان ، لم يرسلني اللّه بالرّهبانيّة ، ولكن بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة ؛ أصوم وأصلّي ، وألمس أهلي . فمن أحبّ فطرتي فليستنّ بسنّتي ، ومن سنّتي النكاح » « 3 » .
[ 2 / 4817 ] وروى بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أخبركم بخير رجالكم ؟ قلنا : بلى ، يا رسول اللّه ، قال : إنّ من خير رجالكم التقيّ النقيّ السّمح الكفّين ، النقيّ الطرفين ، البرّ بوالديه ، ولا يلجىء عياله إلى غيره » « 4 » .
قوله : النقيّ الطرفين ، أي البطن والفرج ، عن أكل الحرام وارتكاب الفحشاء . أو الفرج والفم ، عن الشبهة والخنى . قال ابن الأثير : طرفا الإنسان ، لسانه وذكره . ومنه قولهم : لا يدرى أيّ طرفيه أطول ؟ ! « 5 »
[ 2 / 4818 ] وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن أكثر ما يدخل به النار من أمّتي الأجوفان ! قالوا : يا رسول اللّه ، وما الأجوفان ؟ قال : الفرج والفم . قال : وأكثر ما يدخل به الجنّة تقوى اللّه وحسن الخلق » « 6 » .
[ 2 / 4819 ] وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ، ضمنت له الجنّة » « 7 » .
[ 2 / 4820 ] وأخرج عبد الرزّاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : واللّه لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بالحراب « 8 » في المسجد ، ورسول اللّه
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 17 ، باب الشرائع .
( 2 ) أي عن الصلاة ، بمعنى أتمّ الّتي كانت بيده ولم يستأنف أخرى .
( 3 ) الكافي 5 : 494 ، باب كراهيّة الرهبانيّة ؛ البحار 22 : 264 / 3 .
( 4 ) الكافي 2 : 57 .
( 5 ) النهاية 3 : 120 « مادّة طرف » .
( 6 ) الخصال 1 : 78 / 126 ؛ البحار 67 : 376 .
( 7 ) معاني الأخبار : 411 / 99 ، باب معنى نوادر المعاني .
( 8 ) حراب جمع حربة : آلة شبه رمح صغير .