تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
[ 2 / 3199 ] وأخرج الديلمي عن نبيط بن شريط قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوّل من اتّخذ الخبز المبلقس « 1 » إبراهيم عليه السّلام » . « 2 » [ 2 / 3200 ] وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية عن كعب قال : قال إبراهيم عليه السّلام : يا ربّ إنّني ليحزنني أن لا أرى أحدا في الأرض يعبدك غيري ، فأنزل اللّه إليه ملائكة يصلّون معه ويكونون معه . « 3 » [ 2 / 3201 ] وروى الطبرسي أنّه كان سعيد بن المسيب يقول : كان إبراهيم أوّل الناس أضاف الضيف ، وأوّل الناس اختتن ، وأوّل الناس قصّ شاربه ، واستحدّ « 4 » ، وأوّل الناس رأى الشيب ، فلمّا رآه قال : يا ربّ ما هذا ؟ قال : هذا الوقار ! قال : يا ربّ فزدني وقارا . وهذا أيضا قد رواه السكوني ، عن أبي عبد اللّه ، ولم يذكر : أوّل من قصّ شاربه واستحدّ ، وزاد فيه : وأوّل من قاتل في سبيل اللّه إبراهيم ، وأوّل من أخرج الخمس إبراهيم ، وأوّل من اتّخذ النعلين إبراهيم ، وأوّل من اتّخذ الرايات إبراهيم . « 5 » [ 2 / 3202 ] وأخرج أحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية عن كعب قال : كان إبراهيم عليه السّلام يقري الضيف ويرحم المسكين وابن السبيل ، فأبطأت عليه الأضياف حتّى اشرأبّ لذلك « 6 » ، فخرج إلى الطريق يطلب ، فجلس فمرّ ملك الموت في صورة رجل ، فسلّم عليه فردّ عليه السّلام ، ثمّ سأله من أنت ؟ قال : أنا ابن السبيل ! قال : إنّما قعدت هاهنا لمثلك ، فأخذ بيده فقال له : انطلق . فذهب إلى منزله ، فلمّا رآه إسحاق عرفه « 7 » ! فبكى إسحاق ؟ فلمّا رأت سارة إسحاق يبكي بكت لبكائه ، فلمّا
هامش
( 1 ) والخبز المبلقس منسوب إلى بلّقس : قرية بشرقيّ مصر . وهي خبزة فيها أربعة أرطال . أوّل من اتّخذها سيّدنا إبراهيم عليه السّلام كما ورد في الأوّليات . وكما فسّره الديلمي في مسند الفردوس . ( تاج العروس 4 : 112 مادّة بلقس ) . ( 2 ) الدرّ 1 : 284 ؛ كنز العمّال 11 : 489 / 32306 . ( 3 ) الدرّ 1 : 284 ؛ المصنّف 8 : 270 / 145 ، كتاب الزهد ؛ الزهد : 139 / 407 ، في زهد إبراهيم الخليل ؛ الحلية 6 : 26 ، باب في تكملة كعب الأحبار . ( 4 ) استحدّ : حدّ شفرته . وفي بعض النسخ : استحذى أي اتّخذ الحذاء . لكن لا يناسب اقترانه مع قصّ الشارب . وأيضا لزم التكرار مع قوله : اتّخذ النعلين . ( 5 ) مجمع البيان 1 : 374 - 375 ؛ كنز الدقائق 2 : 134 ؛ البحار 12 : 57 ، باب 3 . ( 6 ) اشرأبّ للشيء وإلى الشيء : مدّ عنقه لينظره . ( 7 ) كيف عرفه إسحاق ولم يعرفه أبوه إبراهيم ؟ !