لهذا وهذا لهذا ، ثمّ جاء الصفاح « 1 » مع الإسلام ، فلم يسجد ولم يعانق ، ولن تفترق الأصابع حتّى يغفر لكلّ مصافح » . « 2 »
[ 2 / 3204 ] وأخرج الحاكم عن أبي أمامة قال : طلعت كفّ من السماء بين إصبعين من أصابعها شعرة بيضاء ، فجعلت تدنو من رأس إبراهيم ثمّ تدنو ، فألقتها في رأسه وقالت : اشعل وقارا ، ثمّ أوحى اللّه إليها أن تطهّر ، وكان أوّل من شاب واختتن ، وأنزل اللّه على إبراهيم ممّا أنزل على محمّد :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ
إلى قوله :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » . و
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
إلى قوله :
هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 4 » . و
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . .
« 5 » الآية . والتي في سأل ، و
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ .
إلى قوله :
قائِمُونَ
« 6 » فلم يف بهذه السهام إلّا إبراهيم ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 7 »
قوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
[ 2 / 3205 ] جاء في حديث جابر عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام : أنّه تعالى لمّا قال لإبراهيم عليه السّلام :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
فمن عظمها في عين إبراهيم قال : يا ربّ ومن ذرّيّتي ؟ « 8 »
وهذا ليس طلبا من اللّه أن يجعل من ذرّيّته أئمّة . . بل سأل ربّه أن يعرّفه : هل في ذرّيّته من يصلح لأن يجعله إماما مثله يقتدى به ؟
هذا قول الجبّائي في تفسير الآية ، ذكره عنه الشيخ في التبيان ، ولم يرتضه ورجّح أن يكون
هامش
( 1 ) المصافحة .
( 2 ) الدرّ 1 : 283 - 284 ؛ كتاب الإخوان : 184 - 185 / 125 ؛ الخطيب 9 : 42 / 4626 ؛ الفردوس بمأثور الخطاب 1 : 28 - 29 / 45 .
( 3 ) التوبة 9 : 112 .
( 4 ) المؤمنون 23 : 9 .
( 5 ) الأحزاب 33 : 35 .
( 6 ) المعارج 70 : 34 .
( 7 ) الدرّ 1 : 281 - 282 ؛ الحاكم 2 : 550 - 551 ، كتاب تواريخ المتقدمين ، باختلاف يسير .
( 8 ) الكافي 1 : 175 / 4 ؛ البحار 12 : 12 - 13 / 37 و 25 ؛ 206 / 19 .