تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فجمع الناس ، ثمّ صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها الناس ، إنّ هذا الشهر قد خصّكم اللّه به وحضركم ، وهو سيّد الشهور ، ليلة فيه خير من ألف شهر » « 1 » . [ 2 / 4648 ] وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : روي عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ شهر رمضان كان صومه واجبا على نبيّ دون أمّته » « 2 » . [ 2 / 4649 ] وقال عليّ بن إبراهيم القمي : أوّل ما فرض اللّه الصوم ، لم يفرضه في شهر رمضان على الأنبياء ، ولم يفرضه على الأمم . فلمّا بعث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خصّه بفضل شهر رمضان هو وأمّته « 3 » . [ 2 / 4650 ] وفي دعاء الإمام زين العابدين عليه السّلام بشأن وداع شهر رمضان والكرامة الّتي منح اللّه بها هذه الأمّة في هذا الشهر المبارك : « اللّهمّ وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف وخصائص تلك الفروض ، شهر رمضان الّذي اختصصته من سائر الشهور ، وتخيّرته من جميع الأزمنة والدهور ، وآثرته على كلّ أوقات السنة بما أنزلت فيه القرآن والنور . وضاعفت فيه من الإيمان ، وفرضت فيه الصيام ، ورغّبت فيه من القيام ، وأجللت فيه من ليلة القدر الّتي هي خير من ألف شهر . ثمّ آثرتنا به على سائر الأمم ، واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل » « 4 » . قوله تعالى :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
قال أبو علي الطبرسي : اختلفوا في هذه الأيّام على قولين : أحدهما : أنّها غير شهر رمضان ، وكانت ثلاثة أيّام من كلّ شهر ثمّ نسخ . قاله معاذ وعطاء وعن ابن عبّاس . وروي ثلاثة أيّام من كلّ شهر وصوم يوم عاشوراء ، عن قتادة . ثمّ قيل : إنّه كان تطوّعا وقيل : بل كان واجبا . واتّفقوا على أنّ ذلك منسوخ بصوم شهر رمضان .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 67 / 5 ؛ نور الثقلين 1 : 163 ؛ التهذيب 4 : 192 - 193 ؛ البحار 93 : 362 - 363 / 3 ؛ أمالي الصدوق : 113 - 114 ، المجلس 14 . ( 2 ) التبيان 2 : 116 . ( 3 ) القمي 1 : 65 . ( 4 ) الصحيفة السجّادية الكاملة . دعاء رقم 45 ؛ إقبال الأعمال لابن طاووس 1 : 425 ، باب 34 ؛ البحار 95 : 174 . وفيه : « دون أهل الأديان » بدل « أهل الملل » .