غلامي أن يصوم فأبى ! قلت : فأين هذه الآية . . قال : نزلت ونحن يومئذ نرتحل جياعا وننزل على غير شبع ، وإنّا اليوم نرتحل شباعا وننزل على شبع .
[ 2 / 4618 ] وعن عاصم عن أنس وقد سئل عن الصوم في السفر ؟ فقال : من أفطر فبرخصة ، ومن صام فالصوم أفضل .
[ 2 / 4619 ] وعن محمّد بن عثمان بن أبي العاص قال : الفطر في السفر رخصة ، والصوم أفضل .
[ 2 / 4620 ] وعن عطاء قال : إن صمتم أجزأ عنكم ، وإن أفطرتم فرخصة . وهكذا روى عن سالم بن عبد اللّه . وقريب منه عن الحسن .
[ 2 / 4621 ] وعن رجل من بني ليث - ربما قيل : إنّه واثلة بن الأسقع - قال : لو صمت في السفر ما قضيت !
[ 2 / 4622 ] وعن العوّام بن حوشب قال : قلت لمجاهد : الصوم في السفر ؟ قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصوم فيه ويفطر . قلت : فأيّهما أحبّ إليك ؟ قال : هي رخصة وأن تصوم رمضان أحبّ إليّ !
[ 2 / 4623 ] وهكذا روي عن سعيد بن جبير وإبراهيم . وزاد مجاهد : ما منهما إلّا حلال : الصوم والإفطار ، وما أراد اللّه بالإفطار إلّا التيسير لعباده .
[ 2 / 4624 ] وعن شعبة عن الأشعث بن سليم قال : صحبت أبي والأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون وأبا واثل إلى مكّة ، وكانوا يصومون رمضان وغيره في السفر .
[ 2 / 4625 ] وعن محمّد بن صالح قال : قلت للقاسم بن محمّد : إنّا نسافر في الشتاء في رمضان ، فإن صمت فيه كان أهون عليّ من أن أقضيه في الحرّ ! فقال : قال اللّه : يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ، ما كان أيسر عليك فافعل « 1 » .
قال أبو جعفر الطبري : وهذا القول عندنا أولى بالصواب ، لإجماع الجميع على أنّ مريضا لو صام شهر رمضان وهو ممّن له الإفطار لمرضه ، أنّ صومه ذلك مجزىء عنه ولا قضاء عليه . قال :
فكان معلوما بذلك حكم المسافر ، أن لا قضاء عليه إذا صام في سفره ، قال : وفي الآية دلالة على ذلك ، لأنّه تعالى رخّص في الإفطار إرفاقا لأجل اليسر ولا يريد بهم العسر .
هامش
( 1 ) انظر : الطبري 2 : 205 - 211 / 2341 - 2365 .