قال البيهقي : وهذا الحديث إنّما رواه إسماعيل عن شاميّ « 1 » .
[ 2 / 4528 ] وأخرج بالإسناد إلى عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب « 2 » عن عبد الرحمان بن غنم عن عمرو بن خارجة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنى وهو على راحلته ، فقال : « إنّ اللّه قسم لكلّ إنسان نصيبه من الميراث ، فلا يجوز لوارث وصيّة » .
قال البيهقي : ورواه أيضا حمّاد بن سلمة عن قتادة .
قال : وروي من وجه آخر ضعيف عن عمرو بن خارجة :
[ 2 / 4529 ] وروى أبو الحسين بن الفضل القطّان بالإسناد إلى إسماعيل بن مسلم « 3 » عن الحسن عن عمرو بن خارجة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا وصيّة لوارث إلّا أن يجيز الورثة » .
[ 2 / 4530 ] وروى أبو بكر بن الحارث الفقيه بالإسناد إلى سعيد بن أبي سعيد « 4 » عن أنس بن مالك ، قال : إنّي لتحت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسيل عليّ لعابها ، فسمعته يقول : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أعطى كلّ ذي حقّ حقّه ، ولا وصيّة لوارث » .
ورواه الوليد بن مزيد البيروتي عن عبد الرحمان بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل ، قال : حدّثني رجل من أهل المدينة ، قال : إنّي لتحت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر الحديث .
قال البيهقي : وقد روي هذا الحديث من أوجه اخر كلّها غير قويّة .
قال : والاعتماد على الحديث الأوّل ، وهو رواية ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عبّاس .
وعلى ما ذكره الشافعي من نقل أهل المغازي . مع إجماع العامّة على القول به ! واللّه أعلم « 5 » .
هامش
( 1 ) يعني به شرحبيل بن مسلم الخولاني . الّذي ضعّفه ابن معين . وو إن كان وثّقه أحمد توثيقا عامّا ، قال : ما رواه ابن عيّاش عن الشاميّين صحيح . وهذا توثيق عامّ لا يتصادم مع تضعيف ابن معين لشخصه . ولعلّ أحمد عرف من وجه آخر أنّ ما يرويه عن الشاميّين صحيح الإسناد إليهم ، الأمر الّذي لا يوجب توثيق شخصه بالذات .
( 2 ) شهرين حوشب أيضا شاميّ متروك الحديث . كثير الإرسال والأوهام . ( تهذيب التهذيب 4 : 370 / 625 وتقريب التهذيب 1 : 355 / 112 ) .
( 3 ) كان مخلّطا كثير الخطأ ، ما كان يدري شيئا عندما يسأل عن الحديث . وله أحاديث مناكير ومن ثمّ ضعّفوه ( تهذيب التهذيب 1 : 332 / 598 ) .
( 4 ) الساحلي البيروتي ، مجهول . ( تقريب التهذيب 1 : 297 / 180 ) .
( 5 ) البيهقي 6 : 263 - 265 .