قال تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 180 إلى 182 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 )
هنا وفي هذه الآيات جاء تشريع الوصيّة عند الموت فريضة ، إن كان سيترك وراءه خيرا ، وفسّر بالثروة الطائلة .
والروايات في تفسير الخير هنا مختلفة ، فقد جاء تفسيره بالمال ، على إطلاقه :
[ 2 / 4507 ] كما في الرواية عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « الخير هاهنا المال » « 1 » .
وكذا عن ابن عبّاس « 2 » ومجاهد « 3 » وقتادة « 4 » . والربيع « 5 » . وعطاء « 6 » . وعن أسباط عن السدّي « 7 » . وغيرهم .
[ 2 / 4508 ] وفسرّه الضحّاك بالمال الوفير . حيث قال أوّلا : الخير المال . ثمّ استشهد بقول شعيب :
إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ
« 8 » ، قال : يعنى الغنى . « 9 »
[ 2 / 4509 ] وروي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام « أنّه دخل على مولى له في مرضه ، وله سبعمأة درهم أو تسعمأة ، فقال : ألا أوصي ؟ فقال له الإمام : لا ، إنّما قال اللّه سبحانه
إِنْ تَرَكَ خَيْراً ،
وليس
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 310 / 1169 ؛ مستدرك الوسائل 16 : 11 .
( 2 ) الطبري 2 : 164 و 165 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 299 .
( 3 ) الطبري 2 : 164 . قال مجاهد : الخير في القرآن كلّه المال :لِحُبِّ الْخَيْرِالعاديات 100 : 8 .أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِسورة ص 38 : 32 .إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراًالنور 24 : 33 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) المصدر .
( 6 ) المصدر .
( 7 ) المصدر .
( 8 ) هود 11 : 84 .
( 9 ) الطبري 2 : 165 .