تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
[ 2 / 4502 ] وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال : كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة ، ولكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة ، فأنزل اللّه :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ .
فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العهد رجالهم ونساؤهم ، في النفس وما دون النفس . وجعل العبيد مستوين في العمد ، في النفس وما دون النفس ، رجالهم ونساؤهم « 1 » . [ 2 / 4503 ] وروى الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج بإسناده إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
قال : ولكم يا أمّة محمّد في القصاص حياة ، لأنّ من همّ بالقتل فعرف أنّه يقتصّ منه كفّ لذلك عن القتل ، كان حياة للذي كان همّ بقتله ، وحياة لهذا الجاني الّذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس ، إذ علموا أنّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص
يا أُولِي الْأَلْبابِ
أولى العقول
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 » . [ 2 / 4504 ] وروى الكليني بالإسناد إلى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن قول اللّه عز وجلّ :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ،
فقال : ينبغي للذي له الحقّ أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدّي إليه بإحسان . وسألته عن قول اللّه عز وجلّ :
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ،
فقال : هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثمّ يعتدي فيقتل
فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
كما قال اللّه عز وجلّ » « 3 » . [ 2 / 4505 ] وروى أيضا عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عز وجلّ :
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ .
قال : الرجل يعفو أو يأخذ الدية ثمّ يجرح صاحبه أو يقتله
فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » . [ 2 / 4506 ] وأخرج النسائي عن أبي سعيد الخدري قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسّم شيئا ، أقبل رجل فأكبّ عليه ، فطعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعرجون كان معه ، فخرج الرجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تعال فاستقد ! فقال : بل قد عفوت يا رسول اللّه ! « 5 »
هامش
( 1 ) الدرّ 2 : 153 ، ( ط : هجر ) ؛ ابن أبي حاتم 1 : 294 / 1578 . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 158 / 522 ؛ الاحتجاج 2 : 50 ؛ البرهان 1 : 387 - 388 / 1 ؛ البحار 69 : 220 - 221 / 7 . ( 3 ) الكافي 7 : 358 / 1 . ( 4 ) الكافي 7 : 359 / 3 ؛ التهذيب 10 : 178 / 698 - 13 ؛ البرهان 1 : 386 . ( 5 ) النسائي 4 : 226 / 6975 ؛ القرطبي 2 : 256 - 257 .