تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ
فأمر المتّبع أن يتّبع بالمعروف ، وأمر المؤدّي أن يؤدّي بإحسان ، والعمد قود إليه قصاص ، لا عقل « 1 » فيه إلّا أن يرضوا بالدية ، فإن رضوا بالدية فمائة خلفة « 2 » ، فإن قالوا : لا نرضى إلّا بكذا وكذا ؛ فذاك لهم . [ 2 / 4468 ] وعن الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله :
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
قال : يتّبع به الطالب بالمعروف ، ويؤدّي المطلوب بإحسان . [ 2 / 4469 ] وعن عمّار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
يقول : فمن قتل عمدا فعفي عنه وأخذت منه الدية ، يقول :
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ :
أمر صاحب الدية الّتي يأخذها أن يتّبع بالمعروف ، وأمر المؤدّي أن يؤدّي بإحسان . [ 2 / 4470 ] وعن القاسم ، بالإسناد إلى ابن جريج ، قال : قلت لعطاء قوله :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
قال : ذلك إذا أخذ الدية فهو عفو . [ 2 / 4471 ] وعن الحسن ، قال : حدّثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني القاسم بن أبي بزّة ، عن مجاهد قال : إذا قبل الدية فقد عفا عن القصاص ، فذلك قوله :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ .
قال ابن جريج : وأخبرني الأعرج عن مجاهد مثل ذلك ، وزاد فيه : فإذا قبل الدية فإنّ عليه أن يتّبع بالمعروف ، وعلى الّذي عفي عنه أن يؤدّي بإحسان . [ 2 / 4472 ] وعن أبي عقيل ؛ قال : قال الحسن : أخذ الدية عفو حسن . [ 2 / 4473 ] وعن ابن زيد :
وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
قال : أنت أيّها المعفوّ عنه . [ 2 / 4474 ] وعن محمّد بن سعد ، بالإسناد إلى ابن عبّاس قوله :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
وقال : وهو الدية أن يحسن الطالب ، وأداء إليه بإحسان : هو أن يحسن المطلوب الأداء .
هامش
( 1 ) العقل : الدية . ( 2 ) الخلفة : الحامل من النوق .