والفقر » . « 1 »
[ 2 / 4408 ] وأخرج أحمد وأبو داوود والترمذي وصحّحه والنسائي والحاكم وصحّحه والبيهقي عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « مثل الّذي ينفق « 2 » أو يتصدّق عند الموت مثل الّذي يهدي إذا شبع » « 3 » .
[ 2 / 4409 ] وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي وابن حبّان عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الصدقة أن تصّدّق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا لفلان كذا ألا وقد كان لفلان » « 4 » .
* * * قال الشيخ أبو عليّ الطبرسي - في قوله تعالى :
عَلى حُبِّهِ :
فيه وجوه :
[ 2 / 4410 ] أحدها : أنّ الكناية راجعة إلى المال ، أي على حبّ المال ، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول . وهو معنى قول ابن عبّاس وابن مسعود .
ثانيها : أن تكون الهاء راجعة إلى الموصول
مَنْ آمَنَ ،
فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل ، ولم يذكر المفعول ، لظهور المعنى ووضوحه . قال : وهو مثل الوجه الأوّل سواء في المعنى .
ثالثها : أن تكون الهاء راجعة إلى الإيتاء ، الّذي دلّ عليه قوله
وَآتَى الْمالَ .
والمعنى : على حبّه الإعطاء . ويجري ذلك مجرى قول القطامي :
هم الملوك وأبناء الملوك لهم * والآخذون به والساسة الأول
فكنّى بالهاء عن الملك ، لدلالة قوله : « الملوك » عليه .
رابعها : أنّ الهاء راجعة إلى اللّه تعالى ، لأنّ ذكره سبحانه قد تقدّم . أي يعطون المال على حبّ
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 414 ؛ الشعب 3 : 256 / 3471 .
( 2 ) وفي أكثر المصادر : يعتق .
( 3 ) الدرّ 1 : 414 ؛ أبو الفتوح 2 / 312 ؛ مسند أحمد 6 : 448 ؛ أبو داوود 2 : 242 / 3968 ، باب 15 ؛ الترمذي 3 : 294 - 295 / 2206 ؛ النسائي 3 : 172 / 4893 ؛ الحاكم 2 : 213 ؛ الشعب 4 : 72 - 73 / 4347 ؛ كنز العمّال 10 : 319 / 29596 .
( 4 ) الدرّ 1 : 414 ؛ مسند أحمد 2 : 447 ؛ البخاري 2 : 115 ؛ كتاب الزكاة ، باب 11 ؛ مسلم 3 : 93 و 94 ، كتاب الزكاة ؛ أبو داوود 1 : 655 / 2865 ، باب 3 ؛ النسائي 4 : 99 / 6438 ؛ ابن حبّان 8 : 125 / 3335 ؛ كنز العمّال 6 : 400 / 16251 .