عليّ ، فذاك الّذي ركّب عقله فيه بعد ما كبر ، فهو يقول لك : أعد عليّ » .
[ 2 / 4325 ] وعن أحمد بن محمّد ، عن بعض من رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصيام فلا تباهوا به حتّى تنظروا كيف عقله ؟ »
[ 2 / 4326 ] وعن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يا مفضّل لا يفلح من لا يعقل ، ولا يعقل من لا يعلم ، وسوف ينجب من يفهم ، ويظفر من يحلم ، والعلم جنّة ، والصدق عزّ ، والجهل ذلّ ، والفهم مجد ، والجود نجح ، وحسن الخلق مجلبة للمودّة ، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ، والحزم مسائة الظنّ ، وبين المرء والحكمة نعمة العالم ، والجاهل شقي بينهما ، واللّه وليّ من عرفه وعدوّ من تكلّفه ، والعاقل غفور والجاهل ختور . وإن شئت أن تكرم فلن وإن شئت أن تهان فاخشن ، ومن كرم أصله لان قلبه ، ومن خشن عنصره غلظ كبده ، ومن فرّط تورّط ، ومن خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل فيما لا يعلم ، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه ، ومن لم يعلم لم يفهم ، ومن لم يفهم لم يسلم ، ومن لم يسلم لم يكرم ، ومن لم يكرم يهضم ، ومن يهضم كان ألوم ، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم » .
[ 2 / 4327 ] وعن محمّد بن يحيى ، رفعه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من استحكمت فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها واغتفرت فقد ما سواها ، ولا اغتفر فقد عقل ولا دين ، لأنّ مفارقة الدين مفارقة الأمن فلا يتهنّأ بحياة مع مخافة ، وفقد العقل فقد الحياة ، ولا يقاس إلّا بالأموات » .
[ 2 / 4328 ] وعن ميمون بن عليّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله » .
[ 2 / 4329 ] وعن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : ذكر عنده أصحابنا وذكر العقل قال : فقال عليه السّلام : « لا يعبأ بأهل الدين ممّن لا عقل له ، قلت : جعلت فداك إنّ ممّن يصف هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا وليست لهم تلك العقول . فقال : ليس هؤلاء ممّن خاطب اللّه ، إنّ اللّه خلق العقل فقال له : أقبل فأقبل ، وقال له : أدبر فأدبر ، فقال : وعزّتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك أو أحبّ إليّ منك ، بك آخذ وبك أعطي » .
التفسير الأثري الجامع — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٣٦٤