[ 2 / 4313 ] وعن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما كلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العباد بكنه عقله قطّ ؛ وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم » .
[ 2 / 4314 ] وعن النوفليّ ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ قلوب الجهّال تستفزّها الأطماع ، وترتهنها المنى ، وتستعلقها الخدائع » .
[ 2 / 4315 ] وعن إبراهيم بن عبد الحميد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أكمل الناس عقلا أحسنهم خلقا » .
[ 2 / 4316 ] وعن أبي هاشم الجعفريّ قال : كنّا عند الرضا عليه السّلام فتذاكرنا العقل والأدب ، فقال : « يا أبا هاشم العقل حباء من اللّه والأدب كلفة ، فمن تكلّف الأدب قدر عليه ، ومن تكلّف العقل لم يزدد بذلك إلّا جهلا » .
[ 2 / 4317 ] وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : جعلت فداك إنّ لي جارا كثير الصلاة ، كثير الصدقة ، كثير الحجّ لا بأس به ، قال : فقال : يا إسحاق كيف عقله ؟ قال : قلت له :
جعلت فداك ليس له عقل ، قال : فقال : لا يرتفع بذلك منه » .
[ 2 / 4318 ] وعن أبي يعقوب البغداديّ قال : قال ابن السكّيت لأبي الحسن عليه السّلام : لماذا بعث اللّه موسى بن عمران عليه السّلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر ؟ وبعث عيسى بآلة الطبّ ؟ وبعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكلام والخطب ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : « إنّ اللّه لمّا بعث موسى عليه السّلام كان الغالب على أهل عصره السحر ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل به سحرهم ، وأثبت به الحجّة عليهم ، وإنّ اللّه بعث عيسى عليه السّلام في وقت قد ظهرت فيه الزمانات « 1 » واحتاج الناس إلى الطبّ ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيى لهم الموتى ، وأبرء الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وأثبت به الحجّة عليهم .
وإنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام - وأظنّه قال :
هامش
( 1 ) « الزمانات » الآنات الواردة على بعض الأعضاء فيمنعها عن الحركة كالفالج واللقوة ، ويطلق المزمن على مرض طال زمانه .