تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
[ 2 / 4075 ] وأخرج الطبراني عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ للموت فزعا ، فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون » « 1 » . [ 2 / 4076 ] وروى الكليني عن عليّ بن محمّد عن صالح بن أبي حمّاد رفعه ، قال : جاء أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأشعث بن قيس يعزّيه بأخ له يقال له : عبد الرحمان ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن جزعت فحقّ الرحم أتيت ، وإن صبرت فحقّ اللّه أدّيت ، على أنّك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم ! فقال الأشعث : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أتدري ما تأويلها ؟ فقال الأشعث : لا ، أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال له : أمّا قولك : « إنّا للّه » فإقرار منك بالملك ، وأمّا قولك : « وإنّا إليه راجعون » فإقرار منك بالهلك » « 2 » . [ 2 / 4077 ] وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن أبي بكر بن أبي مريم سمعت أشياخنا يقولون : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ أهل المصيبة لتنزل بهم فيجزعون وتسوء رعتهم « 3 » فيمرّ بها مارّ من الناس ، فيقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فيكون فيها أعظم أجرا من أهلها » « 4 » . [ 2 / 4078 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
قال : ولنبتلينّكم يعني المؤمنين
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
قال : على أمر اللّه في المصائب ، يعني بشّرهم بالجنّة
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ
يعني على من صبر على أمر اللّه عند المصيبة
صَلَواتٌ
يعني مغفرة
مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
يعني رحمة لهم وأمنة من العذاب
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
يعني من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة « 5 » . [ 2 / 4079 ] وأخرج ابن سعد عن خيثمة قال : لمّا جاء عبد اللّه بن مسعود نعي أخيه عتبة دمعت
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 379 ؛ الكبير 12 : 47 ؛ مجمع الزوائد 2 : 331 . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 144 ؛ الكافي 3 : 261 / 40 ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ؛ البرهان 1 : 363 / 6 ؛ كنز الدقائق 2 : 200 ؛ البحار 42 : 159 - 160 / 29 ، باب 124 ؛ وجاء ذيل الحديث في النهج قصار الكلم ، رقم 99 . ( 3 ) الرّعة : الحالة والشأن ، يقال : فلان حسن الرّعة أو سيّء الرّعة . مأخوذ من الورع كالعدة من الوعد . ( 4 ) الدرّ 1 : 379 . ( 5 ) الدرّ 1 : 377 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 263 - 266 / 1413 و 1420 و 1425 و 1426 و 1429 .