أهله يعملون الصالحات كانت حسرة عليه » « 1 » .
[ 2 / 4003 ] وروى بالإسناد إلى إسحاق بن عمّار عن الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السّلام قال : « المؤمن يستأذن ربّه فيزور أهله على قدر منزلته وعلى قدر فضائله ، كلّ يوم أو يومين أو ثلاثة أيّام ، قال :
وأدناهم منزلة يزور كلّ جمعة ، عند الزوال . وربما في الشهر وفي السنة على قدر منزلته . فيرجع إلى قرّة عين » « 2 » .
[ 2 / 4004 ] وروى السيّد ابن طاووس من كتاب أبي القاسم عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي ، قال : أخبرنا محمّد بن عليّ عن أبي جعفر بن عبد الجبّار عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : كان أبو الحسن موسى عليه السّلام في دار أبيه فتحوّل منها بعياله . فقلت له : جعلت فداك ، أتحوّلت من دار أبيك ؟ فقال : « إنّي أحببت أن أوسّع على عيال أبي ، إنّهم كانوا في ضيق ، فأحببت أن أوسّع عليهم حتّى يعلم أنّي وسّعت على عياله !
قلت : جعلت فداك ، هذا للإمام خاصّة أو للمؤمنين ؟ قال : هذا للإمام وللمؤمنين . ما من مؤمن إلّا وهو يلمّ بأهله كلّ جمعة ، فإن رأى خيرا حمد اللّه عز وجلّ وإن رأى غير ذلك استغفر واسترجع » .
قال السيّد : هذا الحديث يقتضي أنّ أرواح المؤمنين بعد وفاتهم ، بإذن اللّه - جلّ جلاله - لها أن تشاهد أهلها ، ويكون ذلك من جملة كراماتهم « 3 » .
السواد المخترم
كان المتحصّل من كلام شيخنا المفيد رحمه اللّه : أنّ الضرب الآخر من الناس ممّن لم يمحض الإيمان ولا الكفر ، أنّه يلهى عنه وتعدم نفسه عند فساد جسمه ، فلا يشعر بشيء حتّى يبعث يوم القيامة « 4 » .
ولازم ذلك أنّ الإلهاء عنه محدود وينتهي بقيام الساعة ، فيبعث ويعاد للحساب والجزاء .
هامش
( 1 ) المصدر / 4704 - 2 .
( 2 ) مقتبس من ثلاث روايات كلّها عن الإمام أبي الحسن موسى عليه السّلام . قوله : وأدناهم منزلة ، لعلّ المراد : أوسطهم شأنا . انظر :
الكافي 3 : 230 - 231 / 4705 و 4706 و 4707 ؛ والبحار 6 : 257 / 91 و 92 و 93 .
( 3 ) سعد السعود : 236 ؛ البحار 6 : 258 .
( 4 ) تصحيح الاعتقاد : 89 ( مصنّفات المفيد 5 ) .