السّلام . وإنّها لبقعة من جنّة عدن » « 1 » .
[ 2 / 3999 ] وروى بالإسناد إلى أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ أخي ببغداد ، وأخاف أن يموت بها ! فقال : « ما تبالي حيثما مات ، أما إنّه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلّا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام ! فقلت له : وأين وادي السّلام ؟ قال : ظهر الكوفة . أما إنّي كأنّي بهم حلق حلق قعود يتحدّثون » « 2 » .
* * * وهكذا يدلّ على بقاء الروح بعد مفارقة الجسد ، ما ورد من أنّ أرواح المؤمنين يزورون أهليهم صباح كلّ جمعة ، ليروا ما يبتهجون به ، وكذا بعض الأشقياء ليروا ما يكون حسرة عليهم « 3 » .
[ 2 / 4000 ] روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى عبد اللّه بن سليمان عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : سألته عن زيارة القبور ؟ قال : « إذا كان يوم الجمعة فزرهم ، فإنّه من كان منهم في ضيق وسّع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، يعلمون بمن أتاهم في كلّ يوم . فإذا طلعت الشمس كانوا سدى « 4 » . قلت : فيعلمون بمن أتاهم فيفرحون به ؟ قال : نعم ، ويستوحشون له إذا انصرف عنهم » « 5 » .
[ 2 / 4001 ] وروى الكليني بالإسناد إلى حفص بن البختري عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إنّ المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحبّ ، ويستر عنه ما يكره . وإنّ الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره ، ويستر عنه ما يحبّ . قال : ومنهم من يزور كلّ جمعة ، ومنهم من يزور على قدر عمله » « 6 » .
[ 2 / 4002 ] وروى بالإسناد إلى أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « ما من مؤمن ولا كافر إلّا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس ، فإذا رأى أهله بالصالحات حمد اللّه على ذلك . وإذا رأى الكافر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 243 / 4734 ، باب أرواح المؤمنين ؛ البحار 6 : 267 - 268 / 117 .
( 2 ) الكافي 3 : 243 / 4735 ؛ البحار 6 : 268 / 118 .
( 3 ) البحار 6 : 256 - 258 .
( 4 ) يقال : إبل سدى وسدى : مسيّبة تركت لشأنها ليكون معنى الحديث أنّ أرواح المؤمنين متقيّدة بمضاجعها إلى طلوع الشمس ، وبعد ذلك يطلق سراحهم فيذهبون إلى حيث ترتاح لها نفوسهم وتطيب خاطرهم . فزائر القبور إن تأخّر إلى ما بعد طلوع الشمس لعلّه لا يصادف حضور صاحب القبر ليرتاح به .
( 5 ) أمالي للطوسي : 688 / 1462 - 5 ، المجلس 39 .
( 6 ) الكافي 3 : 230 / 4703 - 1 ، باب إنّ الميّت يزور أهله .