وأسندها القرطبي إلى أبيّ بن كعب أيضا « 1 » وكذا إلى عبد اللّه بن الزبير « 2 » .
[ 1 / 125 ] وأخرج أيضا عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان علقمة بن قيس والأسود بن يزيد يقرآنها : صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالّين « 3 » . والظاهر أنّه من اشتباه الراوي عن الأعمش .
[ 1 / 126 ] فقد روى ابن أبي داوود الحديث بالإسناد إلى الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة أنّهما قالا : سمعنا عمر بن الخطّاب يقرأ : صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالّين « 4 » . ولم يأت فيه أنّهما قرآ كذلك .
كما وقد خلط السيوطي هنا فنقل الحديث وأبدل علقمة بعكرمة : قال :
[ 1 / 127 ] أخرج ابن أبي داوود عن إبراهيم قال : كان عكرمة والأسود يقرآنها كذلك « 5 » .
* * * كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ . . .
بخفض الراء . كما هي القراءة المشهورة لدى القرّاء وسائر المسلمين . على خلاف قراءة ابن كثير المكّي بالنصب .
[ 1 / 128 ] روى الحاكم في المستدرك بإسناده إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب وأبي الوليد عن شعبة عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت أبا العنبس يحدّث عن علقمة بن وائل عن أبيه أنّه صلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قال : غير المغضوب عليهم . . . قال القاضي : غير ، بخفض الراء . فإنّ في قراءة أهل مكّة ( يعني بهم أتباع ابن كثير ) غير المغضوب عليهم ، أي بالنصب « 6 » .
اللغة والأدب
الْحَمْدُ لِلَّهِ . . .
جملة إنشائية لإبداء الشكر له تعالى على جزيل نعمائه . وأبدلت في صورة اسميّة لغرض إرادة الثبات والدوام . وعليه فاللام للجنس لا للاستغراق ، حيث لم يكن إخبارا عن المحامد .
هامش
( 1 ) القرطبي 1 : 150 .
( 2 ) المصدر : 149 .
( 3 ) المصاحف : 90 .
( 4 ) المصدر : 50 .
( 5 ) الدرّ 1 : 41 .
( 6 ) الحاكم 2 : 232 . وراجع لقراءة ابن كثير : إعراب القرآن لابن النّحاس 1 : 21 ؛ مجمع البيان 1 : 67 ، قال : وقرئ أيضا في الشواذ : غير المغضوب عليهم ، بالنصب .