تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الماء أطلق اللّه عنه ، وذهب ما عنده ويقدر على المجامعة ، وإن أحبّت أن تحمل بابن حملت ، وإن أحبّت أن تحمل بذكر أو أنثى حملت ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه :
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ . أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً
« 1 » وإن كان به صداع يشرب من ذلك يسكن عنه الصداع ، بإذن اللّه تعالى . وإن كان به وجع العين ، يقطر من ذلك الماء في عينيه ، ويشرب منه ويغسل عينيه ، يبرأ بإذن اللّه تعالى ، ويشد أصول الأسنان ، ويطيب الفم ، ولا يسيل من أصول الأسنان اللعاب ، ويقطع البلغم ، ولا يتخم إذا أكل وشرب ، ولا يتأذّى بالريح ، ولا يصيبه الفالج ، ولا يشتكي ظهره ، ولا يتوجّع بطنه ، ولا يخاف من الزكام ، ووجع الضرس ، ولا يشتكي المعدة والدود ، ولا يصيبه قولنج ، ولا يحتاج إلى الحجامة ، ولا يصيبه الباسور « 2 » ، ولا يصيبه الناسور « 3 » ، ولا يصيبه الحكّة ، ولا الجدري ، ولا الجنون ، ولا الجذام ، والبرص ، والرعاف ، ولا القلس ، ولا يصيبه عمى ، ولا بكم ، ولا خرس ، ولا صمم ، ولا مقعد ، ولا يصيبه الماء الأسود في عينيه ، ولا يصيبه داء يفسد عليه صومه وصلاته ، ولا يتأذّى بالوسوسة ، ولا الجنّ ، ولا الشياطين ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال جبرائيل : إنّه من شرب من ذلك الماء ، ثمّ كان به جميع الأوجاع التي تصيب الناس ، فإنّها شفاء له من جميع الأوجاع ، فقلت يا جبرائيل ! هل ينفع في غير ما ذكرت من الأوجاع ؟ قال جبرائيل : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ، من قرأ هذه الآيات على هذا الماء ، ملأ اللّه قلبه نورا وضياء ، ويلقي الإلهام في قلبه ، ويجري الحكمة على لسانه ، ويحشو قلبه من الفهم والتبصرة ما لم يعط مثله أحدا من العالمين ، ويرسل إليه ألف مغفرة ، وألف رحمة ، ويخرج الغش ، والخيانة ، والغيبة ، والحسد ، والبغي ، والكبر ، والبخل ، والحرص ، والغضب من قلبه ، والعداوة ، والبغضاء ، والنميمة ، والوقيعة في الناس ، وهو الشفاء من كلّ داء » . وقد روي في رواية أخرى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيما يقرأ على ماء المطر في نيسان زيادة ، وهي أنّه يقرأ عليه سورة إنّا أنزلناه ، ويكبر اللّه ويهلل اللّه ، ويصلي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كلّ واحدة منها سبعين مرّة « 4 »
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 49 و 50 . ( 2 ) الباسور : واحد البواسير ، وهي كالدمل في مقعدة الإنسان ( مجمع البحرين 3 : 221 ) . ( 3 ) الناسور : مرض كسابقه إلّا أنّه أشد ( مجمع البحرين 3 : 492 ) . ( 4 ) مستدرك الوسائل 17 : 32 / 20667 ؛ مهج الدعوات : 356 ؛ البحار 63 : 476 - 478 / 1 .