عاصم وابن كثير بالتفخيم فيهما . قال أبو إسحاق الثعلبي : وكلّها لغات فصيحة صحيحة « 1 » .
[ م / 245 ] وأخرج الثعلبي بإسناده إلى زرّ بن حبيش قال : قرأ رجل على عبد اللّه بن مسعود « طه » « 2 » فقال له عبد اللّه : « طه » « 3 » فقال له الرجل : يا أبا عبد الرحمان ! أليس أمر أن يطأ قدميه ؟ فقال عبد اللّه : « طه » ، هكذا أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
قال الزمخشري : أمالها
وذكر الطبرسي أنّ أبا عمرو قرأ بفتح الطاء وكسر الهاء ، كسرا لطيفا من غير إفراط . قال : وروي عن أبي جعفر ونافع : كهيعص وطه وطس وحم والر ، كلّه بين الفتح والكسر ، وهو إلى الفتح أقرب « 5 » .
قال الزمخشري : أبو عمرو فخّم الطاء لاستعلائها وأمال الهاء . وفخّمها ابن كثير وابن عامر على الأصل والباقون أمالوهما « 6 » .
الجهة الثانية في معناها :
قال الطبرسي : روي عن الحسن أنّه قرأ « طه » بفتح الطاء وسكون الهاء . فإن صحّ ذلك عنه فأصله : طأ ، فأبدل من الهمزة هاء ، ومعناه : طاء الأرض بقدميك جميعا .
[ م / 246 ] وقد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يرفع إحدى قدميه في الصلاة ليزيد تعبه ، فأنزل اللّه :
طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 7 » ، فوضعها وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
قال الزجّاج : ويجوز أن يكون « طه » أمرا من « وطأ يطأ » على قول من لم يهمز ، ثمّ حذفت الألف فصار « ط » ثمّ زيدت الهاء في الوقف « 8 » .
قال الزمخشري : وعن الحسن : « طه » وفسّر بأنّه أمر بالوطء ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقوم في تهجّده على إحدى رجليه ، فأمر بأن يطأ الأرض بقدميه معا ، وأنّ الأصل : طأ ، فقلبت همزته هاء ،
هامش
( 1 ) الثعلبي 6 : 235 - 236 .
( 2 ) لعلّه قرأ : طه ، كما يأتي في قراءة الحسن .
( 3 ) لعلّه بالإمالة فيهما : كما يأتي عن الزمخشري في قراءة الباقين : الأعمش وحمزة والكسائي .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) مجمع البيان 7 : 6 .
( 6 ) الكشاف 3 : 49 .
( 7 ) طه 20 : 1 - 2 .
( 8 ) مجمع البيان 7 : 7 .