كففتم عن الحرب ؟ فقالوا : نال أمير المؤمنين صداع ، فرمى قلنسوة ، فقال : قولوا له : يلبسها ، فإنّ الصداع يسكن ، فلبسها فسكن . فأمر المأمون بفتقها ، فوجد فيها قطعة رقّ فيها مكتوب : « سبحان من لا ينسى من نسيه ، ولا ينسى من ذكره . كم من نعمة للّه على عبد شاكر وغير شاكر ، في عرق ساكن وغير ساكن ، حم عسق . . . » .
وروي أنّ النجاشي كان ورث عن آبائه قلنسوة من 400 سنة ، ما وضعت على وجع إلّا سكن .
ففتّشت فإذا فيها : « بسم اللّه الملك الحقّ المبين ،
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ .
اللّه نور ، وحكمة ، وحول ، وقوّة ، وقدرة ، وسلطان ، وبرهان . لا إله إلّا اللّه ، آدم صفيّ اللّه . لا إله إلّا اللّه إبراهيم خليل اللّه . لا إله إلّا اللّه موسى كليم اللّه [ لا إله إلّا اللّه عيسى روح اللّه وكلمته ] « 1 » . لا إله إلّا اللّه محمّد العربيّ رسول اللّه وحبيبه وخيرته من خلقه . اسكن يا جميع الأوجاع والأسقام والأمراض ، وجميع العلل وجميع الحمّيات . سكّنتك بالذي سكن له ما بالليل والنهار وهو السميع العليم وصلّى اللّه على خير خلقه محمّد وآله أجمعين « 2 » .
وقصّة « حرز القلنسوة » يرويها الطبرسيّ بشكل آخر ، وعلى عكس ما رواه الراوندي :
[ م / 176 ] قال : كان بالملك النجاشيّ صداع ، فكتب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك فبعث إليه هذا الحرز ، فخاطه في قلنسوته ، فسكن ما به من صداع .
والحرز هو : « بسم اللّه الرّحمان الرحيم . بسم اللّه الحقّ المبين .
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
للّه نور وحكمة . وعزّة وقوّة . وبرهان وقدرة . وسلطان ورحمة . يا من لا ينام . لا إله إلّا اللّه ، إبراهيم خليل اللّه . لا إله إلّا اللّه ، موسى كليم اللّه . لا إله إلّا اللّه ، عيسى روح اللّه وكلمته . لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه وصفيّه وصفوته ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم أجمعين . اسكن سكّنتك بما سكن له ما في السماوات والأرض ، وبمن يسكن له ما في الليل والنهار ، وهو السميع العليم . فسخّرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث
هامش
( 1 ) صحّحناه على رواية المكارم حسبما يأتي .
( 2 ) دعوات الراوندي : 211 / 571 ؛ البحار 92 : 62 - 63 / 38 . والآية من سورة آل عمران 3 : 18 - 19 .