ميكائيل . وعلى رجله اليمنى : بسم اللّه إسرافيل . وعلى رجله اليسرى : بسم اللّه
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
« 1 » . وبين كتفيه : بسم اللّه العزيز الجبّار .
وللغبّ « 2 » يأخذ ثلاثة أوراق ، يكتب على إحداها : « طيسوما » وعلى الثانية : « أو حوما » وعلى الثالثة : « ابرا سوما » ويلقى في الماء ثلاث دفعات « 3 » .
ولوجع الرأس يقال : « يا طاهي ، يا ذرّ ، يا طمنة ، يا طنات » ، فإنّها أسام عظام ، لها مكان من اللّه عزّ وجلّ يصرف اللّه عنه « 4 » .
قصّة القلنسوة العجيبة
هناك طرائف وظرائف عن قصّة القلنسوة العجيبة ذات الأسرار الغريبة ، كانت حرزا حصينا وطلّسما منيعا ، لمعالجة الأمراض الصعبة العلاج أو ممتنعه . توارثها ملوك الروم وقياصرتها وبطارقتها ، وحتّى ملوك الأحباش بأتيوبيا ( الحبشة ) منذ أربعمائة سنة قبل ظهور الإسلام
والآن فاستمع إلى القصّة كما يقصّها الأخباريّون :
ذكر الزمخشري في كتابه « ربيع الأبرار » : أنّه صدع المأمون بطرسوس « 5 » فلم ينفعه علاج .
فوجّه إليه قيصر - ملك الروم - قلنسوة وكتب : بلغني صداعك ، فضعها على رأسك يسكن . فخاف أن تكون مسمومة ، فوضعها على رأس حاملها فلم تضرّه ، ثمّ وضعت على رأس مصدّع فسكن ، فوضعها على رأسه فسكن ، فتعجّب من ذلك . ففتقت فإذا فيها رقّ فيه : « بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، كم من نعمة في عرق ساكن ،
حم عسق
،
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ .
من كلام الرحمان خمدت النيران ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » .
وجال نفع الدواء فيك كما * يجول ماء الربيع في الغصن « 6 » .
وعن محمّد بن الفهم قال : كنت عند المأمون في بلاد الروم ، فأقام على حصن ليفتحه ، فجال الحرب بينهم ، فلحق المأمون صداع ، فأمر بالكفّ عن الحرب . فأطلع البطريق ، فقال : ما بالكم
هامش
( 1 ) الإنسان 76 : 13 .
( 2 ) الغبّ : الحمّى تأتيه يوما وتتركه يوما .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 402 - 403 ؛ البحار 92 : 29 / 13 .
( 4 ) طب الأئمّة : 19 ؛ البحار 92 : 54 / 16 .
( 5 ) طرسوس : مدينة كانت عامرة بثغور الشام بين أنطاكيّة وحلب وبلاد الروم .
( 6 ) ربيع الأبرار 5 : 66 / 203 ، باب 77 ( في الأمراض والعلل ) ؛ البحار 92 : 63 / 38 . والآية من سورة الواقعة 56 : 19 .