تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عن زيد « 1 » . قال جلال الدين السيوطي : وهذه الأحاديث الثلاثة مخرجة بطولها في آخر تفسير ابن مردويه « 2 » . وقال ابن الجوزي : وقد فرّق حديث أبيّ أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ، فذكر عند كلّ سورة منه ما يخصّها . وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك . ولا أعجب منهما ، لأنّهما ليسا من أصحاب الحديث ، وإنّما عجبت من أبي بكر بن أبي داوود ، كيف فرقّه على كتابه الذي صنّفه في فضائل القرآن ، وهو يعلم أنّه حديث محال « 3 » . وقد تقدّم كلامه . قلت : ولا يكاد ينقضي تعجّبي من علّامة ناقد أريب ، هو أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي ، كيف أودع تفسيره القيّم الجليل حديثا كانت بوادر الوضع على محيّاه لائحة . وفرّقه على السور حسب تفريق الثعلبي وذويه . إن هي إلّا هفوة من عظيم والعصمة للّه .

ما ورد بشأن خواصّ القرآن

هناك الكثير من أصحاب الأوراد والأذكار ، صنفوا كتبا في علم الخواصّ ، وهو علم - على ما ذكره حاجي خليفة - باحث عن الخواصّ المترتّبة على قراءة أسماء اللّه سبحانه وكتبه المنزلة ، وعلى قراءة الأدعية . ويترتّب على كلّ من تلك الأسماء والدعوات خواصّ مناسبة لها . قال بعض العارفين : واعلم أنّ النفس بسبب اشتغالها بأسماء اللّه تعالى والدعوات الواردة في الكتب المنزلة ، تتوجّه إلى جناب القدس ، وتتخلّى عن الأمور الشاغلة لها عنه ، فبواسطة ذلك التوجّه والتخلّي ، تفيض عليها آثار وأنوار تناسب استعدادها الحاصل لها بسبب الاشتغال . ومن هذا القبيل الاستعانة بخواصّ الأدعية المأثورة ، يعتقد الرائي أنّ ذلك يفعل السحر . قال : وغاية ما يذكر في ذلك ، كان مستنده تجارب الصالحين ، وورد في ذلك بعض من الأحاديث . أوردها السيوطي في الإتقان ، وقال : بعضها موقوف على الصحابة والتابعين ، وما لم يرد به أثر فقد ذكر الناس من ذلك كثيرا ، واللّه العالم بصحّته « 4 » .
هامش
( 1 ) الكامل لابن عدي 7 : 127 / 27 - 2044 . ( 2 ) اللئالي المصنوعة 1 : 227 . ( 3 ) الموضوعات 1 : 241 . ( 4 ) راجع : كشف الظنون 1 : 725 - 726 .