فوضعت هذا الحديث حسبة !
قال أبو عمرو عثمان بن الصلاح في كتاب « علوم الحديث » له : وهكذا الحديث الطويل الذي يروى عن أبيّ بن كعب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فضائل القرآن سورة سورة ، وقد بحث باحث عن مخرجه ، حتّى انتهى إلى من اعترف بأنّه وجماعة وضعوه ، وإنّ أثر الوضع عليه لبيّن . وقد أخطأ الواحديّ المفسّر وغيره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم « 1 » .
[ م / 126 ] روى ابن الجوزي عن طريق ابن المبارك ، بإسناده إلى محمّد بن بكّار قال : حدّثنا بزيع بن حسّان أبو الخليل عن عليّ بن زيد بن جدعان ، وعطاء بن أبي ميمون ، كلاهما عن زرّ بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أبيّ ، من قرأ فاتحة الكتاب ، أعطي من الأجر . . . فذكر سورة سورة وثواب تاليها إلى آخر القرآن » « 2 » .
[ م / 127 ] وأيضا بإسناده إلى مخلد بن عبد الواحد عن علي بن زيد بن جدعان وعطاء عن زرّ بن حبيش عن أبيّ بن كعب قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عرض عليّ القرآن في السّنة التي مات فيها مرّتين وقال : إنّ جبرائيل عليه السّلام أمرني أن أقرأ عليك القرآن ، وهو يقرئك السّلام !
فقال أبيّ : فقلت لمّا قرأ عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كما كانت لي خاصّة ، فخصّني بثواب القرآن ممّا علّمك اللّه وأطلعك عليه !
قال : نعم يا أبيّ ! أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب ، أعطي من الأجر كأنّما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ مؤمن ومؤمنة .
ومن قرأ آل عمران ، أعطي بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم .
ومن قرأ سورة النساء ، أعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ من ورثه ميراثا .
ومن قرأ المائدة ، أعطي عشر حسنات ومحي عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات ، بعدد كلّ يهوديّ ونصرانيّ تنفّس في الدنيا !
ومن قرأ سورة الأنعام ، صلّى عليه سبعون ألف ملك .
ومن قرأ سورة الأعراف ، جعل اللّه بينه وبين إبليس [ حجابا ] .
ومن قرأ الأنفال ، أكون له شفيعا وشاهدا وبرئ من النفاق .
هامش
( 1 ) القرطبي 1 : 78 - 79 .
( 2 ) الموضوعات 1 : 239 .