تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الصلاة « 1 » . وذكر أبو عبد اللّه الذهبي أنّه كان يقول : إنّ اللّه يأمر بالعدل : عليّ . والإحسان : فاطمة . وإيتاء ذي القربى : الحسن والحسين . وينهى عن الفحشاء والمنكر : قال : فلان أفحش الناس ، والمنكر : فلان . قال الجوزجاني : قتل المغيرة على ادّعاء النبوّة ، كان أشعل النيران بالكوفة على التمويه والشعبذة حتّى أجابه خلق . قتله خالد بن عبد اللّه القسري في حدود سنة 120 « 2 » . وهذا أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب مقلاص الكوفي البزّاز ، كان يبيع الأبراد ، مولى بني أسد . كان مستقيما فاختلط وأخذ في الغلوّ والارتفاع بشأن الأئمّة ، وحتّى أنّه قد أجاز لنفسه الكذب عليهم والدسّ والتزوير في أحاديثهم ، فورد لعنه والبراءة منه . [ م / 121 ] روى الكشّي بالإسناد إلى يونس بن عبد الرحمان ، قال : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم . فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وقال لي : « إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه ، لعن اللّه أبا الخطّاب . وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن . فإنّا إن حدّثنا حدّثنا بموافقه القرآن وموافقة السنّة ، إنّا عن اللّه وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا مصادق لكلام آخرنا . وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه ، وقولوا : أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعليه نورا ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه ، فذلك قول الشيطان » « 3 » . وهذا أبو الجارود ويكنّى أبا النجم زياد بن المنذر العبدي ، الهمداني الخارفي المكفوف الملقّب بسرحوب « 4 » . كان رأس الزيديّة وإليه تنسب الفرقة الجاروديّة أو السّرحوبيّة . كان ممّن
هامش
( 1 ) رجال الكشّي 2 : 489 - 495 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 4 : 160 / 8710 . ( 3 ) رجال الكشّي 2 : 489 - 491 / 401 . ( 4 ) قال الكشّي : حكي أنّ أبا الجارود سمّي سرحوبا ونسبت إليه السّرحوبيّة من الزيديّة . سمّاه بذلك أبو جعفر عليه السّلام وذكر أنّ سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر . وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى البصر أعمى القلب ( رجال الكشّي 2 : 495 ) .
التفسير الأثري الجامع — صفحة 149 | الشيخ محمد هادي معرفة