أنّه باب وأنّه يوحى إليه » « 1 » .
[ م / 113 ] روى الكشّي بإسناده إلى مفضّل بن مزيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وذكر أصحاب أبي الخطّاب والغلاة ، فقال لي : « يا مفضّل ! لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا تؤاثروهم » « 2 » .
[ م / 114 ] وبإسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وذكر الغلاة ، فقال : « إنّ فيهم من يكذب ، حتّى أنّ الشيطان ليحتاج إلى كذبه » « 3 » .
[ م / 115 ] وقال فيهم الصادق عليه السّلام : « لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممّن ينتحل مودّتنا « 4 » . أي ليس مواليا ولكنّه يدّعي الموالاة عن إفك وزور ! »
[ م / 116 ] وروى أبو جعفر الصدوق بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود عن الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « يا ابن محمود ! لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس .
ثمّ قال : يا ابن محمود ! إنّ مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا ، وجعلوها على ثلاثة أقسام :
أحدها الغلوّ ، والثاني التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا !
فإذا سمع الناس الغلوّ فينا ، كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا .
وإذا سمعوا التقصير ، اعتقدوه فينا .
وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ، ثلبونا ( شتمونا ) بأسمائنا . وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 5 » .
يا ابن محمود ! إذا أخذ الناس يمينا وشمالا ، فألزم طريقتنا ، فإنّه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه » « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال 9 : 506 / 7153 ؛ رجال الكشّي 2 : 829 / 1047 - 1048 .
( 2 ) رجال الكشّي 2 : 586 / 525 .
( 3 ) المصدر / 526 .
( 4 ) المصدر : 596 / 555 .
( 5 ) الأنعام 6 : 108 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا 1 : 272 / 63 ، باب 28 .