تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1506

مساهمون:

ص١٥٠٦
وأما ما يتمناه الكافر حين يلقى به في النار من قوله :
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً »
( 40 : النبأ ) فتلك صرخة من صرخات العذاب ، إنه ينطق بها ، وهو ممسك بالحياة حريص عليها ، كما يفعل ذلك كثير من الناس في الدنيا ، حين تشتد بهم خطوبها ، فيتمنون الموت . . ولو جاءهم الموت لفرّوا منه ، وتشبثوا بحياتهم تلك . .

الآيات : ( 16 - 25 ) [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 25 ]

فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 ) التفسير : قوله تعالى :
« فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ، وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ، وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ، لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ »
. . قلنا - في أكثر من موضع - : إن هذه الأقسام المنفية في القرآن ، إنما يقسم بها على أمور واضحة ، لا تحتاج في تقرير حقيقتها ، وتوكيد وجودها ، إلى قسم . . فالتلويح بالقسم هنا إشارة إلى أن ما يقسم عليه لا يحتاج إلى قسم