وقوله تعالى :
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ »
- هو إشارة إلى أن هؤلاء المطففين من الفجار ، الذين خرجوا على حدود اللّه ، وأن كتابهم الذي سجلت فيه أعمالهم المنكرة ، كتاب منكر ، في مكان منكر .
والسجّين : مكان مطبق ، مغلق على هذا الكتاب ، وهو مبالغة من السجن ، وهو الحبس . . وفي هذا إشارة إلى أن هذا الكتاب - لما يضم من شنائع ومنكرات - قد ألقى به في مكان بعيد عن الأعين ، كما تلقى الجيف ، أو يردم على الرمم .
وقوله تعالى :
« وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ »
تهويل ، وتشنيع ، على هذا المكان الذي ضمّ هذا الكتاب العفن ، الذي تفوح منه رائحة هذه المنكرات الخبيثة . .
وقوله تعالى :
« كِتابٌ مَرْقُومٌ »
هو بدل من « سجين » . . حيث يدل ذلك على أن هذا الكتاب المنكر ، والمكان الذي ألقى فيه ، قد صار شيئا واحدا ، هو هذا الكتاب المرقوم ، أي الموسوم بتلك العلامات ، والشواهد الدالة على ما ضم عليه من آثام ومنكرات . .
قوله تعالى :
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ، الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ »
هو تهديد ووعيد لهؤلاء الذين يكذبون بالبعث ، ولا يظنون أنهم مبعوثون ليوم عظيم . . إن لهم الويل ، والهلاك ، والعذاب الأليم في هذا اليوم العظيم ، الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين . .
وقوله تعالى :
« وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ