تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1693

مساهمون:

ص١٦٩٣
قول متهافت ، وأولى منه أن يراد به مطلق النحر ، وأن يراد بمطلق النحر ، إطعام الفقراء والمساكين ، وأن يراد بإطعام الفقراء والمساكين الزكاة ، إذ كان من بعضها ما يطعم منه الفقراء والمساكين . . وعبّر عن إطعامهم بما ينحر من ذبائح ، لأن ذلك خير ما يطعمونه إذ كان اللحم هو الطعام الذي يتشهاه الفقراء والمحرمون ، ولا يجدون سبيلا إليه ، وإن وجدوا السبيل إلى لقمة العيش ! ! وقوله تعالى :
« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
. الشانئ : هو المبغض ، والمعادى ، والمتجنب لمن يبغضه ويعاديه . . والأبتر : المنقطع عن كل خير ، المحروم من كل ما فيه غناء ونقع . . وشانئ النبىّ ، هو المكذّب له ، الكافر بما يدعو إليه من الإيمان باللّه ، واليوم الآخر ، والعمل الصالح الذي يرضى اللّه ، ويقرّب العبد من رحمته ، فيخلص بهذا من عذاب الآخرة ، وينجو من أهوالها وشدائدها . . وشانئ النبي ، محروم من كل خير ، منقطع عن موارد الهدى والنور ، فهو إلى ضياع وهلاك ، وإلى عذاب جهنم خالدا فيها أبدا . . إن شانئ النبي ومبغضه مصروف عن الإيمان باللّه ، واليوم الآخر . . وحسبه بهذا هلاكا وضياعا ، وحرمانا من كل خير . . هذا هو حظ شانئ النبي ومبغضه ، في كل زمان ومكان . . إنه البعد عن كل خير ، والحرمان من كل طيّب ، ثم العذاب الأليم في نار جهنم . . والروايات التي تحدّث عن أن هذه السورة نزلت في العاص بن وائل ، أو عقبة بن أبي معيط ، أو أبى جهل ، أو أبى لهب ، وأنهم كانوا يعيّرون النبي صلى اللّه عليه وسلم بموت ولديه ، القاسم ، وعبد اللّه ، وأنه لا نسل له غيرهما من