وقوله تعالى :
« إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ »
.
هو تعقيب على هذا السؤال :
« أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ »
. . أي فإذا لم يكن يعلم ما ذا يكون في هذا اليوم ، فليذكر هذه الحقيقة المطلقة ، التي ينادى بها في الوجود كله ، وهي حقيقة ثابتة :
« إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ »
. . إذا علم هذه الحقيقة ، وآمن بها ، علم ما ذا يكون عليه حاله يومئذ . . إن ربه الذي يعلم كل شئ ، قد علم ما كان منه في الدنيا ، وأنه محاسبه على ما عمل . .
وليس الظرف في قوله تعالى :
« إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ »
قيد لعلم اللّه وحصره في هذا اليوم ، بل إن علم اللّه بما يعمل الناس ، هو علم دائم متصل ، ولكن علمه في هذا اليوم بأعمال الناس ، يقتضى محاسبتهم عليها ، وجزاءهم بما عملوا . . فهذا يوم الجزاء لعمل كل عامل . .
( 101 ) سورة القارعة
نزولها : مكية . . نزلت بعد سورة « قريش » .
عدد آياتها : إحدى عشرة آية .
عدد كلماتها : ست وثلاثون كلمة .
عدد حروفها : مائة وخمسون حرفا .
مناسبتها لما قبلها
ختمت سورة « العاديات » بقوله تعالى :
« أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ »
. . وفيها دعوة إلى الناس