وقيل : الراجفة : النفخة الأولى ، وهي صعقة الموت :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
( 68 : الزمر ) . .
والرادفة : النفخة الثانية ، وهي نفخة البعث :
« ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ »
( 68 : الزمر ) . . وجملة « تتبعها الرادفة » حال من « الراجفة » . .
وقوله تعالى :
« قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ »
. .
الواجفة : الخائفة ، المذعورة : المضطربة . . والوجيف : ضرب من السير السريع المضطرب .
وهو إخبار عن حال المشركين الذين يكذبون بيوم الدين ، وذلك حين تطلع عليهم أمارات الساعة ، وإرهاصاتها . .
وفي الإخبار عن القلوب ، دون أصحابها ، إشارة إلى أن القلوب في هذا اليوم ، هي التي تتلقى هذه الأحداث ، وتتفاعل بها ، وأن الإنسان في هذا اليوم قد استحال إلى قلب واجف مضطرب ، كل جارحة فيه ، وكل عضو من أعضائه ، قد صار قلبا ، يدرك ، ويشعر ، وينفعل . . وذلك من شدة وقع الأحداث ، التي يتنبه لها كيان الإنسان كله . . وفي تنكير القلوب ، إشارة إلى أنها قلوب غير تلك القلوب التي عهدها الناس ، إنها هذا الإنسان المجتمع فيها بكل أعضائه وجوارحه .
قوله تعالى :
« أَبْصارُها خاشِعَةٌ »
. .