ويرفق به . . إنه أشبه بالضالّ الذي لا يعرف الطريق ، والمسؤول هو موضع أمله ، ومعقد رجائه ، في أن يخرجه من هذا الضلال ، وأن يقيمه على الطريق المستقيم . .
وأولى الناس بهذا من عرف الحيرة ، ونشد وجه الهداية ، فأصابها وقدرها قدرها . .
وقوله تعالى :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
.
نعمة اللّه هنا ، هو القرآن الكريم ، وهو من أجلّ وأعظم ما أنعم اللّه به على النبي ، وهو نعمة عامة شاملة ، وإنه لمطلوب من النبي أن ينفق منها على الناس ، وأن يسعهم جميعا فيها . .
فهي نعمة سابغة ، لا تنفد على الإنفاق . فليحدّث النبي الناس بها ، وليكثر من هذا التحديث بها ، والإنفاق منها :
« فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى »
( 9 : الأعلى ) . .
« فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ »
( 45 : ق ) . .
« فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ »
( 21 : الغاشية ) . . فهذا التحديث بالقرآن ، هو التذكير به ، وفي التذكير به هدى ورحمة للناس ، حيث يجدون في آياته شفاء الصدور ، وجلاء البصائر ، وروح النفوس .