تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1554

مساهمون:

ص١٥٥٤
وإذ قد جمع اللّه سبحانه وتعالى بين عاد ، وثمود ، وفرعون ، في سياق قصة واحدة - فكان من إعجاز النظم القرآني أن يجمع عذابهم ، وما أخذ به كل فريق منهم ، في إناء واحد ، وأن يصبّه عليهم جميعا ، فإذا وقع بهم ، أخذ كل فريق لون العذاب المسلّط عليه ! وقوله تعالى :
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ »
المرصاد : المكان العالي ، الذي يقوم فيه الراصد ، ليرقب ما يجرى هنا وهناك . وفي هذا إشارة إلى أن اللّه سبحانه وتعالى رقيب على أعمال الناس ، يرى كل ما يعملون ، وسيحاسبهم على ما عملوا ، دون أن يقلت أحد منهم ، لأن اللّه سبحانه متمكن منهم ، بهذا العلو الذي لا يدانى . .

الآيات : ( 15 - 30 ) [ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 15 إلى 30 ]

فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 ) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 )