وقوله تعالى :
« فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ »
حال من ضمير الوجوه في قوله تعالى :
« راضية » . . والجنة العالية : أي عالية القدر ، عظيمة الشأن . .
وقوله تعالى :
« لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً »
صفة لهذه الجنة العالية ، التي علا مقامها وارتفع قدرها عن أن يطوف بها طائف من الهذر أو اللغو . .
واللاغية : الكلمة التي لا يعتد بها ، لإسفافها وسقوطها . .
وقوله تعالى :
« فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ »
. . وحيث كان الماء كانت الحياة ، وكان الخصب ، والخير ، وكانت البهجة والمسرة . .
قوله تعالى :
« فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ * وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ »
. .
هو عرض لما في هذه الجنة العالية من ألوان النعيم . . ففيها سرر مرفوعة ، أي عالية القدر ، وأكواب موضوعة ، أي معدة للشاربين ، وفيها
« نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ »
أي وسائد ، قد صفّ بعضها إلى جانب بعض ، ليتكئ عليها الجالسون على هذا النعيم . . واحدتها نمرقة . . وفي هذه الجنة « زرابى مبثوثة » أي بسط متناثرة على أرض هذه الجنة ، كأنها النجوم . .
الآيات : ( 17 - 26 ) [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 17 إلى 26 ]
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 )
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )