« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
( 6 : البقرة )
« إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ . وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ »
( 96 - 97 : يونس ) وقوله تعالى :
« وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ »
. .
هو تهديد لهؤلاء المكذبين بآيات اللّه ، المنكرين للبعث . . فاللّه سبحانه أعلم بما يجمعون من محصول ضلالهم وكفرهم . .
ويوعون : من أوعى يوعى . . أي جمع وحفظ ما جمع في وعاء . . ومنه قوله تعالى :
« وَجَمَعَ فَأَوْعى »
( 18 : المعارج ) . .
قوله تعالى :
« فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
.
وهكذا يتحول النبي مع هؤلاء المشركين المكذبين ، من منذر إلى مبشر ، ولكنه مبشّر بالعذاب الأليم لهم . . فهذا ما يبشرهم به ، على حين يبشر المؤمنين بجنات النعيم . . وفي التعبير بالبشرى عن بالعذاب الأليم بدلا من الإنذار به - إشارة إلى أنه لا شئ لهؤلاء الضالين المكذبين يبشرون به في هذا اليوم ، وأنهم إذا بشروا بشيء فليس إلا النار ، والعذاب الأليم . . وفي هذا تيئيس لهؤلاء الضالين من أي خير ! ! قوله تعالى :
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ »
. .
أي لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جزاؤهم من البر والإحسان ، لا ينقطع أبدا . . فالاستثناء هنا منقطع . .