تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1314

مساهمون:

ص١٣١٤
قوله تعالى : *
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ »
؟ أي أيظن الإنسان أننا لن نجمع عظامه ؟ أيستكثر على قدرتنا أن نقيم من هذا التراب بشرا سويا ؟
« أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ؟ »
( 81 : يس ) . .
« وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ »
( 78 - 79 : يس ) قوله تعالى : *
« بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ »
أي بلى إننا نجمع عظامه ، مع قدرتنا على تسوية بنانه . . فليس جمع هذه العظام التي أكلها التراب ، وأبلاها البلى ، هو الذي تقف عنده قدرتنا ، بل إن هذه القدرة ستعيد هذه العظام إلى وضعها الأول ، وستسوى أدقّ ما في الإنسان من عظام ، وهي عظام البنان ، أي الأصابع . . وقوله تعالى « قادرين » حال من فاعل فعل محذوف ، تقديره : بلى نجمعها ، ونحن قادرون على تسوية بنانه ، التي هي أدق هذه العظام ، وأصغرها . . قوله تعالى : *
« بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ »
هو إضراب على هذا الخطاب الموجه إلى الإنسان الذي ينكر البعث ، ويأبى أن يصدق به . . فإن نصب الأدلة له ، وإقامة الحجج بين يديه - كل ذلك لا يكشف عمى بصيرته ، ولا يوقع في نفسه إيمانا بالبعث ، وإعدادا اليوم الآخر . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1314 | عبد الكريم الخطيب