سمى الموت باليقين ، لأنه يرد بالإنسان مورد الحق . .
قوله تعالى :
*
« فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ »
. . هو تعقيب على ما ذكر المجرمون من جرائمهم التي ألقت بهم في جهنم . . وهذا التعقيب هو من أصحاب الجنة الذين سألوهم ، وتلقوا منهم جواب ما سألوا عنه ، فكان تعقيبهم على هذا بقولهم :
« فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ »
. . فتكون الفاء هنا واقعة في جواب شرط محذوف تقديره : « وإذن فهم كافرون ، وإذن
« فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ »
. . لأن الكافرين لا شفيع لهم ، على حين أن عصاة المؤمنين يشفع لهم من الملائكة ، والنبيين ، والصديقين ، والشهداء والصالحين ، ممن رضى اللّه عنهم ، وارتضى شفاعتهم فيمن يشفعون لهم .
قوله تعالى :
*
« فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ؟ »
.
استفهام إنكاري ، ينكر على هؤلاء المشركين إعراضهم عن التذكرة ، وهو القرآن الكريم ، الذي يذكرهم باللّه ، ويكشف لهم الطريق إليه .
وقوله تعالى : « معرضين » حال من الضمير في « لهم » . .
وهذا الاستفهام في مقام غير المقام الذي كان فيه هؤلاء الكافرون في جهنم . .
إنهم هنا في الدنيا - بعد أن عرضوا على جهنم ، وجاءهم الخبر