74 - سورة المدثر
نزولها : مكية . . نزلت بعد سورة المزمل .
عدد آياتها : ست وخمسون آية .
عدد كلماتها : مائتان وخمس وخمسون . . كلمة عدد حروفها : ألف حرف ، وعشرة حروف .
مناسبتها لما قبلها كانت سورة « المزمل » دعوة لإيقاظ النبي ، وتنبيهه إلى الحياة الجديدة التي سيبدأ رحلتها منذ اليوم الذي التقى فيه برسول الوحي في غار « حراء » مستفتحا رسالة السماء إليه بقوله تعالى :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
وقد أخذ النبىّ من هذا اللقاء ما أخذه ، من قلق وجزع ، . حتى لقد لزم بيته ، وأرخى ستارا بينه وبين الحياة ، لا يدرى ما ذا ينتظره في غده ! وجاء الوحي الذي لقيه في الغار ، ليشرح له الموقف ، وليبين له ، أن الأمر الذي تلقّاه ، ليس هو أن يقرأ ما يسمع منه وحسب ، وإنما ذلك هو بدء قراءة دائمة متصلة بينهما ، ثم هو بدء قراءة بين « محمد » وبين الناس جميعا . . إنه منذ اليوم ، هو رسول اللّه إلى الناس جميعا ، وأنه محمّل برسالة من عند اللّه يؤديها إليهم . . وأداء هذه الرسالة يقتضيه بأن يرفع هذا الغطاء عنه ، وأن يستيقظ استيقاظا كاملا ، وأن يصحو صحوة لا يخالطها فتور ، حتى يستطيع أن يحمل هذه الرسالة الكبرى ، ويواجه الناس بها :
« إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا »