وكلم الرب موسى قائلا : « أما العاشر من هذا الشهر السابع فهو يوم الكفارة . . محفلا مقدسا يكون لكم ، تذللون نفوسكم ، وتقدمون وقودا للرب » ( لاويين الإصحاح : 23 ) . .
وتقول التوراة أيضا : « فقال الرب لموسى : قل لهارون مدّ يدك بعصاك على الأنهار والسواقي والآجام ، وأصعد الضفادع على أرض مصر . . فمدّ هارون يده على مياه مصر ، فصعدت الضفادع ، وغطت أرض مصر ، وفعل كذلك العرافون بسحرهم وأصعدوا الضفادع على أرض مصر » ( خروج :
الإصحاح : 8 ) . .
وتقول التوراة : « فقال الرب لموسى : انظر . . أنا جعلتك إلها لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك . . أنت تتكلم بكل ما آمرك ، وهارون أخوك يكلم فرعون ليطلق بني إسرائيل من أرضه » ( خروج : الإصحاح : 7 ) . .
وهكذا تمضى كل مخاطبات التوراة ، فيما يتلقّى موسى من ربه ، وفيما يتلقى بنو إسرائيل من موسى . .
وهذا يعنى أن موسى عليه السلام ، كان بعد أن يتلقى كلمات اللّه سبحانه وتعالى إليه - كان يلقى قومه بما أمره به فيهم ، فيقول لهم : قال اللّه لي كذا ، وكذا ، فيكتبون هم : قال اللّه لموسى كذا ، وكذا . . دون أن يتقيدوا بالنص الحرفىّ لما سمعوه من موسى ، فبدلا من أن يكتبوا : قال اللّه لي كذا ، يكتبون : قال اللّه لموسى كذا وكذا ، كما أن موسى عليه السلام ، لم يتقيد بالنص الحرفي لما استمع من ربه ، فبدلا من أن يقول ، كما قال اللّه سبحانه وتعالى له :
يا موسى افعل كذا ، أو قل لقومك كذا » - بدلا من أن يقول هذا ، يقول :
قال اللّه لي فعل كذا ، أو افعلوا كذا . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1217
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص١٢١٧