تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1210

مساهمون:

ص١٢١٠
» التفسير : قوله تعالى :
« قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً »
. جاء في سورة الأحقاف قوله تعالى :
« وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ ، أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
( 29 - 32 : الأحقاف ) - وهذا يعنى أن الجن عقلاء ، مكلفون من اللّه سبحانه وتعالى ، ومدعوون إلى الإيمان باللّه على يد رسل منهم ، أو من البشر ، فقد كان منهم المؤمنون بشريعة موسى عليه السلام ، كما كان منهم الذين آمنوا بشريعة الإسلام . وهذه الآيات ، هي أخبار خاص للنبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - بما كان من توجيه اللّه سبحانه وتعالى نفرا من الجن إلى مجلس النبي ، يستمعون إليه ، وهو يتلو آيات اللّه ، ليلة مبيته بموضع يقال له نخلة ، وهو في طريق عودته من ثقيف ، بعد أن جاءهم يعرض عليهم الإيمان برسالته ، فجبهوه بالبهت ، وردوه في غلظة وجفاء .