التفسير :
قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
. .
هو تأكيد لمعنى ما تضمنه قوله تعالى في الآية السابقة ، :
« إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى »
أي أن علم اللّه سبحانه وتعالى علم محيط بكل شئ ، وليس مقصورا على علم ما يقع من الناس ، من ضلال أو هدى ، بل إن له سبحانه ما في السماوات وما في الأرض . .
لا شريك له فيهما ، وإذ كان هذا شأنه سبحانه ، فهو عالم علما محيطا بكل شئ :
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
( 14 : الملك ) وقوله تعالى :
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
- هو تعليل يكشف عن الحكمة في علم اللّه سبحانه وتعالى بمن