التفسير :
قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
.
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الآيات السابقة ، قد عرضت لهذا الحدث الذي وقع في بيت النبىّ ، حيث هناك أطهر النفوس وأكرمها ، ومع هذا فإن النفس البشرية ، لم تسلم من العوارض التي تظهر في سمائها الصافية حينا بعد حين ، فتحتاج إلى محاسبة ومراجعة ، حتى تنقشع هذه السحب عن سمائها ، ويعود إليها صفاؤها ، وإشراقها . .
فإذا كان هذا في بيت النبوة ، فما ظنك بما يقع في آفاق النفوس خارج هذا البيت الكريم ، من زلات ، وهزات ، تتصدع لها النفوس ، وتضلّ معها العقول ؟
وإذن ، فالأمر يحتاج إلى مراقبة دائمة من الإنسان لنفسه ، وحراسة واعية من الآفات التي تتهدد إيمانه ، وترعى مواطن الخير فيه . .