كل موقف من مواقفه . . فجبريل والصالح من المؤمنين ، والملائكة ، هم جميعا جند اللّه . . وإذا كان اللّه سبحانه هو مولى لرسول اللّه ، فإن هؤلاء الجند هم في نصرة من يتولاه اللّه . .
وفي إفراد صالح المؤمنين ، إشارة إلى أن الذي يكون في هذا الركب الكريم الذي ينتظم الملائكة ، لا بد أن يكون على درجة عالية من الإيمان ، يكاد يرتفع بها إلى عالم الملائكة . . وهذا نفر وقليل من المؤمنين ، يعدّون فردا فردا . .
وقوله تعالى :
« وَجِبْرِيلُ »
مبتدأ ، وقوله تعالى :
« وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ »
معطوف عليه . .
وقوله تعالى :
« بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
- خبر للمبتدأ . . أي أن هؤلاء جميعا ، هم بعد أن يدخل النبىّ في ولاية اللّه سبحانه وتعالى له ، يكونون سندا وعونا للنبىّ . .
قوله تعالى :
« عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً »
. .
هو تهديد لأزواج النبىّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - إن لم يستقم أمرهن معه ، وقد دعاهن اللّه سبحانه إلى التوبة ، ثم تهددهن إن هن تظاهرن على النبىّ أن اللّه سبحانه هو مولاه ، ولن يتخلى عنه ، وقد جعل له من جبريل ومن صالح المؤمنين ، ومن الملائكة أعوانا وجندا يسندونه ، ويشدون ظهره . .