قوله تعالى :
« وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ »
وأصحاب اليمين ، هم ممن أرادهم اللّه « سبحانه » ليكونوا من أصحاب الجنة ، فيسّر لهم العمل بعمل أهل الجنة . .
وقوله تعالى :
« فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ »
، أي أنهم في سلام وأنهم يتهادون التحية والسلام فيما بينهم ، ويبعثون بتحاياهم إلى إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم ممن لا يزالون في هذه الدنيا . .
فالضمير في « لك » يراد به كل مؤمن باللّه ، طامع في أن يكون من أصحاب اليمين ! . . وهي تحية من أهل اليمين في العالم الآخر ، ينقلها اللّه سبحانه وتعالى ، إلى المؤمنين في الدنيا ، حتى يلقوا إخوانهم في العالم الآخر ، ويردوا هذه التحية الطيبة بأحسن منها أو مثلها .
قوله تعالى :
« وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ »
أي وأما إن كان هذا الميت من هؤلاء المدهنين المكذبين ، فمنزله الحميم ، الذي تختنق النفوس بسمومه ، وداره الجحيم التي يشوى على جمرها . .
وهكذا الناس بعد الموت ، حيث ينقلون إلى الدار الآخرة ، فيكونون أزواجا ثلاثة . .
السابقون ، وهم المقربون . .
وأصحاب اليمين . .
وأصحاب الشمال . .
ولكلّ منزله الذي ينزله في هذه الدار ، وجزاؤه الذي يجزاه فيها . .
قوله تعالى :