( فصلت ) . .
« حم . عسق . كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( الشورى ) . .
« حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ »
( الزخرف ، والدخان )
« حم . تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ »
( الجاثية ، والأحقاف ) . .
« ق . وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ »
( ق ) . .
« ن . . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
( ن ) .
هذا ويلاحظ عند النظر في هذه المفاتح . . أمور . . منها :
أولا : اشتراك بعض السور في صورة الحروف التي بدئت بها ، مثل
« ألم » *
فقد بدئت بها « البقرة وآل عمران والعنكبوت والروم ولقمان » . .
و
« الر » *
التي بدئت بها سور : « يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر » ، و
« طسم » *
وقد بدئت بها سورتا « الشعراء والقصص » و
« حم » *
التي كانت بدءا لست سور ، هي : غافر ، وفصلت ، والزخرف ، والدخان ، والجاثية .
والأحقاف .
والسؤال هنا هو : إذا كانت هذه المفاتح ، تحمل دلالات خاصة ، هي سرّ بين اللّه سبحانه وتعالى وبين الرسول الكريم ، على هذا التأويل الذي تأولناها عليه - فكيف يتفق أن تتكرر هذه المفاتح ؟ وما داعية تكرارها إذا كان السر الذي تحمله ، هو في أىّ منها ؟
والجواب على هذا - واللّه أعلم - هو ، أن هذا التكرار في صورة الحروف ، لا يعنى أن تكون محامل الأسرار فيها متماثلة من كل وجه . .
وقد قلنا إن هذه الحروف ، هي إشارات موحية ، وإيماءات دالة . . وعلى هذا ، فإنه ليس من الحتم اللازم أن تتحد الإشارتان أو الإشارات في الصورة ، ثم لا يكون اختلاف في المحتوى والمضمون . . فالكلمة مثلا تختلف دلالتها باختلاف الحال المتلبس بها ، والحركة بالعين أو اليد ، قد تقع على صورة واحدة ولكن مفهومها يختلف ، حسب تأويل المتلقى لها . . والأحلام مثلا ، تتفق في