- وكذلك التشاور بين المسلمين ، أمر ملزم لهم جميعا ، وحقّ يؤديه كل مسلم ومسلمة للجماعة الإسلامية ، وإنه ليس لأحد أن يحول بين المسلم وبين أخذ مكانه بين الجماعة الإسلامية وإبداء الرأي الذي يراه ، في أي أمر يعرض لهم ، كما أنه ليس لأحد أن يحول بين المسلم وبين أن يأخذ مكانه في صلاة الجماعة بين الصفوف المنتظمة في الصلاة . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
. . ففي تنكير الشورى دليل على إطلاقها وعمومها . . وأنها ليست شورى على صفة خاصة معروفة بأهلها . . فكل مسلم ومسلمة أهل للشورى ، كما هو أهل للصلاة في جماعة . .
ورابعا : أن الصلاة يجب أن يسبقها من المسلم قبل الدخول فيها إعداد لها ، وذلك بالتطهر ، والوضوء . . وكذلك الشورى ، يجب أن تسبقها طهارة النفس من الهوى ، وخلوها من الدخل . . وهذا ما يشير إليه الحديث الشريف « الدين النصيحة » قيل لمن يا رسول اللّه ؟ : قال : « للّه ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم » . .
ولن تكون النصيحة نصيحة إلا إذا جاءت من قلب سليم ، وعن نية خالصة من الغش والنفاق . .
وخامسا : أن للصلاة وقتا ، فإذا جاء وقتها أذّن المؤذن بها ، ودعا المسلمين إليها . . وكذلك للشورى وقتها . . فإذا حزب المسلمين أمر ، تنادوا به ، واجتمعوا له ، وتشاوروا فيه . .
ذلك هو بعض السر في قرن المشورة بإقامة الصلاة . . ووراء ذلك أسرار وأسرار لا تنتهى . .
أما وصلها بالزكاة من طرفها الآخر ، فإنه يشير كذلك إلى أمور . . منها :