التفسير :
قوله تعالى :
« فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى ، لِلَّذِينَ آمَنُوا ، وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
.
في الآية الكريمة تهوين من شأن الدنيا ، واستخفاف بمتاعها ، إلى جانب ما في الحياة الآخرة من جزاء كريم ، ونعيم خالد لا يفنى .
فقوله تعالى :
« فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
- هو حكم على هذه الحياة الدنيا ، بأن كل ما يناله الإنسان منها من مال أو جاه أو سلطان - هو متاع ، أي زاد لا يلبث أن ينفد ، أو ثوب لا بد أن يبلى . .
فكل ما في الحياة الدنيا إلى نفاد ، وزوال . . وإن كثر وعظم . .
وقوله تعالى :
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى »
أي والذي يبقى ولا ينفد ، هو ما تقبّله اللّه من أعمال صالحة ، حيث يكون ثوابها عند اللّه نعيما لا يفنى ، ورزقا لا ينفد . .
وقوله تعالى :
« الَّذِينَ آمَنُوا ، وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
- أي أن هذا الذي عند اللّه من جزاء حسن ، هو للذين آمنوا ، وتوكلوا على ربهم ، وأسلموا أمرهم له . . وهو كأنه جواب عن سؤال تقديره : لمن هذا الذي عند اللّه فكان الجواب : للذين آمنوا ، وعلى ربهم يتوكلون .