تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الذين أخذوا ببعض ذنوبهم ، لا كلّها ، لأن ذنوبهم أكثر من أن تستوفى منهم بأي عذاب ينزل بهم في هذه الدنيا ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
( 45 : فاطر ) . قوله تعالى :
« وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ »
. . هو معطوف على محذوف مفهوم من قوله تعالى :
« وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ »
أي ويعف عن كثير من ذنوب هؤلاء المذنبين في الدنيا فلا يعجل لهم العذاب ، وذلك ليعذبهم في الآخرة ، وليعلم الذين يجادلون في آيات اللّه ، ويكذبون بالبعث والجزاء - ليعلموا يومئذ ما لهم من محيص ، أي ما لهم من مفر ، ولا ملجأ . .

الآيات : ( 36 - 43 ) [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 36 إلى 43 ]

فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 )
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 62 | عبد الكريم الخطيب