صاح ، وقال : قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقّا . . ثم قال : وهل غير هذا ؟
فقرأت :
« فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ »
فصاح وقال : يا سبحان اللّه ، من ذا أغضب الجليل حتى حلف ؟ لم يصدّقوه يقوله حتى ألجئوه إلى اليمين ؟ قالها ثلاثا ، وخرجت معها نفسه ! ! »
الآيات ( 30 - 24 ) [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 24 إلى 30 ]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( 24 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 ) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 27 ) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 )
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 )
التفسير :
قوله تعالى :
« هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ »
. .
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الآيات السابقة كانت عرضا لعناد المشركين وضلالهم البعيد ، المغرق في السفه والضلال ، حتى مع هذه الأقسام التي أقسم اللّه بها سبحانه وتعالى ، في سوق الأخبار إليهم . . فكانت الآية وما بعدها من آيات ، نذيرا من النذر التي تحمل إلى هؤلاء المشركين المعاندين تهديدا بأن يلقوا مصيرا كمصير المعاندين الضالين ، وهم قوم لوط . .