قوله تعالى :
« إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ »
.
هو المقسم عليه بهذه الأقسام الأربعة ، وهو ما يسمّى بجواب القسم . .
والآيتان إخبار من اللّه سبحانه وتعالى بأن ما يوعد به الناس من البعث من قبورهم بعد الموت ، هو وعد صادق ، لا شك فيه ، وأن
« الدِّينَ »
وهو الدينونة والجزاء ، واقع لا محالة . .
وفي الإخبار عن الموعود به بأنه صادق ، دون القول بأنه « صدق » إذ الصدق وصف للخبر ، والصادق ، وصف المخبر به - في هذا إشارة إلى أن هذا الوعد ذاتىّ ، وأنه هو ذاته الصادق الذي ينطق بالصدق . .
وليست أخبار اللّه سبحانه وتعالى - وهي الحق المطلق - بالتي تحتاج إلى توكيد تحققها بقسم أو غيره ، ولكنّ أهل الضلال والعناد ، يشكّون في نسبة هذه الأخبار إلى اللّه ، كما أنهم لا يرتفعون بقدر اللّه وجلاله كثيرا عن المستوي البشرى . . ففي تأكيد الخبر لهم بالقسم ، دلالة على تكذيبهم لرسول اللّه ، ثم سوء ظنهم باللّه . .
قوله تعالى :
« وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ »
.
الحبك : جمع حبيكة ، والحبيكة : ما يكون في طرف الرداء من طرز ونقوش . .
والسماء ذات الحبك : أي السماء المطرزة المزينة بالكواكب والنجوم .