التفسير :
قوله تعالى :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً »
. .
هو ردّ من اللّه سبحانه وتعالى على ما وقع في نفوس بعض المسلمين من مشاعر القلق ، والضيق ، والاتهام ، لما فاتهم من دخول المسجد الحرام يوم الحديبية ، وقد جاءوا إليه وهم على يقين بأنهم داخلوه ، تصديقا للرؤيا التي رآها النبىّ وأخبرهم بها . .
فقوله تعالى :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ »
تصديق لرؤيا الرسول الكريم ، وأنها رؤيا من اللّه ، وأنها الصدق المطلق ، والواقع المحقق ، وإن كان تأويلها لم يجئ بعد . .
وقوله تعالى :
« لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ »
- هو جواب لقسم محذوف ، وهذا القسم هو لتأكيد هذا الخبر الذي يخبر اللّه سبحانه وتعالى به المؤمنين ، وأنهم داخلون المسجد الحرام إن شاء اللّه آمنين ، لا تعترضهم قريش ، ولا يقع منها ما يسوؤهم ، وأنهم سيقضون عمرتهم ، ويحلّقون ويقصرون ، إيذانا بالحلّ من العمرة وإحرامها . .