تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الآية الكريمة ، ليكون الخبر الذي طال البحث عنه . . إن الخبر الصحيح للمبتدأ هو : « طاعة وقول معروف » . . وهو الذي يجمع في كيانه كل ما وقع في خاطر الإنسان ، وهو يبحث عن الطريق التي يقيم عليها إيمانه ، ويسلك به المسلك الذي هو الذي هو أولى بالمؤمن . . ! فالطاعة المطلقة ، والولاء الخالص ، والتسليم الكامل ، هي الإيمان في صميمه . . وإنه لا إيمان في شئ ، أو بشيء ، إلا إذا سكن هذا الشيء في ضمير الإنسان واستقر في وجدانه ، وخالط مشاعره ، وملأ عليه وجوده . . ومن هنا يكون الولاء والتسليم ، والطاعة . . ومن هنا أيضا ، كان من أول مبادئ الإسلام التي قامت عليها دعوته ، هو أنه :
« لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ »
. . إذ لا يتفق الولاء والتسليم والطاعة مع الإكراه . . ونودّ أن تنظر بنفسك في وجه الآية الكريمة على هذا المفهوم الذي فهمناها عليه . . فلعلك ترى هذا الذي رأيناه ، أو يفتح اللّه سبحانه وتعالى لك أبوابا من المعرفة تطّلع منها على ما لا حصر له من الأسرار . .
« فَأَوْلى لَهُمْ . . طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ »
. إننا نرى - واللّه أعلم - أن الوقوف على فاصلة الآية ، هو وقوف محمود ، إن لم يكن لازما ! ! . فهات رأيك ، أو خذ بما رأينا ! قوله تعالى :
« فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ »
. . هو تعقيب شارح لقوله تعالى :
« طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ »
. .